السبت, أكتوبر 19, 2019

تعريف الطفل في الإسلام ، اهتم الإسلام بالإنسان ونظر له نظرة متكاملة ومتوازنة فاعتبره كيان مستقل يتدرج في العمر من مرحلة الطفولة ثم مرحلة الشباب وأخيرًا مرحلة الشيخوخة وبذلك يمر الإنسان بمراحل مختلفة تبدأ منذ خروجه من بطن أمه لا يعرف شيئًا ثم يبدأ بالتدرج فيكتسب الحواس التي من خلالها يتعرف على بيئته والمحيطين به ثم يكبر الإنسان ويصير شابًا وينخرط في الحياة العامة ثم تنقضي السنوات فيكبر فتتناقص قوته ويذهب شبابه ليصبح كهلًا لا يستطيع القيام بالأعمال التي كان يقوم بها في شبابه, ومن هذا نستخلص أن الإسلام قد اهتم بالإنسان في جميع مراحل عمره ومنها مرحلة الطفولة فقد اختص الإسلام مرحلة الطفولة بمزيد من الاهتمام ويرجع سبب هذا الاهتمام البالغ لمعرفة الإسلام بأهمية الأطفال فهم المستقبل وأن أطفال اليوم هم من يصنعون مستقبل الغد فرعاية الأطفال وإحاطتهم بالاهتمام اللازم والاستثمار فيهم تعني الاهتمام بالمستقبل وبناء مستقبل قوي ينظر إليه الأمم.

ـ وبناءً على ما سبق فتعريف الطفل في الإسلام هو الصبي وتعود على الذكر والأنثى والطفل هو الصغير من الأولاد ويدعى الصبي طفلًا منذ خروجه من بطن أمه حتى يحتلم فالشريعة الإسلامية أوضحت الحد الفاصل للمرحلة التي يكبر فيها الإنسان على أن يكون طفلًا بأنها الفترة التي تنتهي ببلوغ الذكر أو الأنثى وهو المعيار الذي استخدمه الإسلام للتمييز بين الطفل وبين الإنسان المكلف بالتعاليم التشريعية والحياتية وقدرته على معرفة حقوقه وأداء ما عليه من واجبات نصت عليها الشريعة الإسلامية وبذلك حددنا تعريف الطفل في الإسلام تفصيلًا.

تعريف الطفل في الإسلام

تعريف الطفل في الإسلام

تعريف الطفل في الإسلام وكيفية الاهتمام به:

يبدأ الاهتمام بالطفل في الإسلام قبل وجوده فمن أولى الخطوات والتي تعتبر أول حق من حقوق الطفل هو قدومه للحياة عن طريق زواج شرعي بين الرجل والمرأة وقد أوصى الإسلام بضرورة اختيار الرجل للزوجة الصالحة لتكون أمًا صالحة لأبنائه ثم الاهتمام به وهو في بطن أمه فحرم الإسلام إجهاضه وفرض الدية على من قام بقتله فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُم ), وقال الله تعالى في سورة الإسراء )وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ) فقد حرم الله تعالى قتل الأطفال وهم في بطون أمهاتهم بسبب الفقر أو للخوف عليهم من أن يفتقروا فذكر الله هذه الآيات للدلالة على عظم حق الطفل وحرمة الاعتداء على حياته وحقوقه فأصبح التغليظ في التحريم طبقًا لعظم الجرم المرتكب في حق الطفل والطفولة ووأد حقها في الحياة أيًا كانت الأسباب فيوم القيامة ستسأل كل من تم وأدها عن السبب في اغتيال وجودها في الحياة فيقول الله تعالى في سورة التكوير(وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت), ومن الحقوق التي أقرها الإسلام للطفل أن يعيش في كنف أبويه ليعتنيا به كما أمرهما بحسن تربيته, وأيضًا ساوى الإسلام بين الأطفال دون التمييز بين الذكر والأنثى فقد قال الله تعالى في سورة الشورى (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ) فالله سبحانه وتعالى هو من يهب الإناث والذكور وقد أمر الوالدين بعدم التفرقة بينهم, وأقر الإسلام بحق الطفل في الرضاعة الطبيعية من أمه أو عن طريق مرضعة وألزم الأب بأن ينفق على الأم على قدر سعته، وأوصى الإسلام بالكثير من حقوق الطفل كحقه في التعليم والتثقيف وحقه في اللعب فهو من القواعد الصحيحة للتربية الإسلامية أن يداعب الآباء أولادهما سبع سنوات ويعلمونهم سبع سنوات ويصاحبونهم سبع سنوات، وحقه في التربية السليمة وتعليمه الأخلاق الحميدة كالصدق والكرم والشجاعة، وألزم الإسلام الأب بضرورة النفقة على أبناؤه على ما يحتاجونه من مأكل وملبس وتعليم ويستمر في الأنفاق عليه حتى يصل لسن يسمح لهبالعمل والإنفاق على نفسه.

والجدير بالذكر أن الإسلام لم يغفل عن ذكر حقوق الأطفال اليتامى وأمر بضرورة حفظ مالهم وعدم أكل مال اليتيم كما أفردت الشريعة الإسلامية اليتامى برعاية خاصة وحثت المسلمين على رعايتهم فقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم) أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه يعني السبابة والوسطى (صدق رسول الله صل الله عليه وسلم, ففي هذا الحديث بيان لعظم ثواب كافل اليتيم وحث المؤمنين على رعايتهم وحفظ حقوقهم, وبذلك قد نكون قد استوفينا ذكر تعريف الطفل في الإسلام وذكر حقوقه التي أوجبها الإسلام لحفظ حقه والاهتمام به.

اقرأ للمزيد : معلومات هامة يجب أن تعرفها عن ابنك في مرحلة المراهقة

اقرأ أيضًا : 8 نصائح مهمة للتعامل مع الطفل حديث الولادة

Tags: , , ,

Related Article